drupal statistics module
 الجمهورية اللبنانية
Sunday 19th of February 2017 08:36:13 PM
إختر لغتك:  Arabic | English
طباعة الصفحة
 
البوابة الالكترونية
خدمات عبر الانترنت
 
العلامات التجارية
البحث عن العلامات التجارية
 
صاحب مولد كهربائي
إرسال استمارة
 
الشكاوى
قدم شكواك
 
استمارة تطوع
طلاب الجامعات
ماذا نقدم !


                                         

اليوم الوطني للجودة
18 تشرين الثاني 2015
 
تحت رعاية وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور آلان حكيم  وحضوره احتفلت اليوم وزارة الاقتصاد والتجارة ،برنامج الجودة الممول من الاتحاد الاوروبي ، ب "اليوم الوطني للجودة ، واختتام برنامج الجودة – المرحلة الثالثة " في فندق البريستول بحضور وزير الدولة للتنمية الادارية نبيل دوفريج، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، مديرعام الاقتصاد عليا عباس ، مديرعام السياحة ندى السردوك ، مديرعام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي ، ممثل المديرية العامة لقوى الامن الداخلي المفدم ايلي كلاس ، ممثل المديرية العامة للامن العام العقيد عدنان شعبان ، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير ، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل ، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لينان غابي تامر ، سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن ، رئيس نقابة تجار مال القبان في لبنان ارسلان سنو  رئيس نقابة الصناعات الغذائية منير البساط وحشد من رؤساء النقابات الصناعية والتجارية .
 
بداية النشيد الوطني اللبناني والاوروبي ، ثم كلمة مدير برنامج الجودة في وزارة الاقتصاد الدكتور علي بروالذي قال :" أقف اليوم أمامكم في حفل اليوم العالمي للجودة الذي نحتفل فيه وطنياً في مثل هذا الوقت من كل عام. ويتزامن هذا الاحتفال مع اختتام المرحلة الثالثة من برنامج الجودة- QUALEB في وزارة الاقتصاد والتجارة المموّل من الاتحاد الأوروبي.  نقف اليوم أمامكم لنعرض لكم بشفافية تامة جردة بما تمّ إنجازه من الخطة الموضوعة لعمل برنامج الجودة والتي سبق أن عرضناها عليكم في حفل افتتاح برنامج الجودة في آب 2012، أي منذ أكثر من ثلاث سنوات مرّ خلالها البلد وما يزال بظروف صعبة وفترات مضطربة. ورغم تلك الظروف والصعاب استطعنا أن نثبت قدرة استيعابية عالية جداً (Absorbtion Capacity) ناهزت ال 100% من الموارد البشرية المتاحة أي ما مجموعه 4153 يوم عمل للخبراء. وذلك تحت اشراف وتوجيه معالي الوزير الدكتور آلان حكيم وبمجهودات كبيرة من فريق عمل برنامج الجودة وخبرائه المؤمنين بقضايا الجودة والامتياز في لبنان."
 واضاف برو :"لن أدخل في تفاصيل إنجازات برنامج الجودة وسأترك ذلك لزميلي الخبير الرئيسي السيد ماتياس هالدر الذي سيقدم عرضاً موجزاً بذلك. وسأكتفي بذكر الدروس المستخلصة من تجربتنا مع إدارات القطاع العام وقطاع الصناعات الغذائية المشاركة في برنامجنا:
1-     من خلال "مبادرة دعم الجودة في القطاع العام" المنسقة مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، عملنا على مدى أكثر من عامين ونصف على تأهيل 6 إدارات عامة وتقديم الدعم الفني والاستشاري والتدريبي المكثف لها لتطبيق نظام ادارة الجودة والحصول على شهادة الايزو 9001. هذه المبادرة لم تكن سهلة التنفيذ أبداً وواجهنا خلالها صعوبات عديدة لأسباب عدة أبرزها عدم توفّر الإمكانيات والموارد البشرية اللازمة في معظم الأحيان، وكون ثقافة الجودة جديدة في القطاع العام.
 
وهنا أوجز تجربتنا مع تلك الإدارات بما يلي:
-          المعهد الوطني للإدارة: أبرز الصعوبات التي واجهناها مع المعهد هي النقص في الموارد البشرية، وذلك رغم الالتزام الجدي من قبل مدير عام المعهد د. جمال الزعيم المنجد. إذ اقتصر فريق عمل الجودة في المعهد على موظفتين غير متفرغتين للعمل على نظام إدارة الجودة هما السيدتين نجاح حمدان وحنان الياس. وكانت جهود الفريق استثنائية لتحقيق الهدف بناءً لتوجيهات ودعم هيئة مجلس الخدمة المدنية برئاسة القاضي فاطمة الصايغ وإشراف د. جورج لبكي والادارة المباشرة للدكتور جمال الزعيم المنجد. وهنا نركّز على ضرورة الاحتفاظ بالعنصرين المذكورين تحت أي ظرف لاستمرار صيانة وتطوير نظام ادارة الجودة في المعهد.
-          مركز الاتصال في فرع الخدمة والعمليات في شرطة بيروت- المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي: واجهنا بعض الصعوبات في تأمين العناصر البشرية اللازمة وفي تأمين بعض أدوات العمل لا سيما الكومبيوترات. لكن استطعنا تخطيها بالتعاون مع المقدّم د. ايلي كلاس وفريق عمله وبدعم من اللواء إبراهيم بصبوص. وقد استطاع مركز الاتصال تحسين خدماته للجمهور بشكل واضح.
-          الجامعة اللبنانية: واجهنا صعوبة في التنسيق بين الكليات الأربع موضوع الدعم في مجال خدمات تسجيل الطلاب في المرحلة الأولى، لكن استطعنا تجاوزها في مرحلة لاحقة نتيجة تدخل رئيس الجامعة معالي الدكتور عدنان السيد حسين، وبتعاون منسّق فريق عمل الجودة في الجامعة السيد هادي نجم وفريق عمل الجودة في الجامعة وكلياتها الأربع.
-          المديرية العامة للأمن العام: من أقل الصعوبات التي واجهناها كانت في المديرية العامة للأمن العام رغم كون مجال تطبيق النظام واسع جداً إذ شمل أربع ادارات رئيسية في المديرية. ويعود ذلك بشكل رئيسي الى الالتزام الكبير من مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم والجهود الحثيثة لفريق عمل الجودة في المديرية برئاسة العقيد عدنان شعبان وبمتابعة من العميد الركن رولان أبو جودة والعميد المهندس داني فارس. وربما لعب دوراً أيضاً كون المؤسسات العسكرية تخضع لتراتبية معينة تسهل عليها تنفيذ المهمات. وهذا ينطبق أيضاً على فرع الخدمة والعمليات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
-          الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي- فرع برج حمود: واجهنا صعوبات جمّة في تطبيق نظام ادارة الجودة في فرع برج حمود إذ تطلب تطبيق نظام ادارة الجودة إعادة هندسة وتوزيع العمل وعمليات استقبال طلبات المواطنين المشتركين وتنفيذها. لكن النتائج كانت مذهلة الى حدٍ كبير إذ نجح الفرع في تقليص مدة استقبال المعاملة الى أقل من 20 دقيقة وفترة الدفع من 7 أشهر الى الدفع الفوري في نفس اليوم. بالإضافة الى نظام أخذ الأرقام Queing System وصالة استقبال حديثة يشعر معها المواطن أنه يعامل باحترام وبدون أي إذلال. مما أدى الى تهافت الكثير من المواطنين المشتركين في الصندوق الى طلب نقل اشتراكهم الى فرع برج حمود.
طبعاً لم يكن هذا ممكناً بدون دعم الدكتور محمد كركي مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجهود المضنية لفريق عمل الجودة في الادارة المركزية ممثلاً بالسيدة لور وهبي وبمتابعة من المدير المالي السيد سامي يوسف، وبجهود فريق عمل الجودة في فرع برج حمود ممثلاً بالسيدة سحر عويس رئيسة المكتب والسيدة ترايسي خراط مندوبة الجودة في الفرع.
-          وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة: كانت الوحدة أول إدارة رسمية طبقت نظام ادارة الجودة وحصلت على شهادة الايزو 9001 في العام 2008. وقد خضعنا لتدقيق خارجي هذا العام وتم تجديد شهادة الأيزو.
وقد نجحت كل الإدارات العامة المذكورة في تطبيق نظام ادارة الجودة والحصول على شهادة الايزو 9001 وأنجز هذا الهدف بالكامل.
 
2- "مبادرة دعم الصناعات الغذائية" المنسّقة مع جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة الدكتور فادي الجميّل ونقابة أصحاب الصناعات الغذائية برئاسة السيد منير البساط:
التجربة مع المصانع الغذائية كانت أقل صعوبة منها مع الإدارات العامة، نتيجة توّفر الامكانيات لدى القطاع الخاص والمرونة في التحرك وتأمين المتطلبات نسبياً. لكن التجربة لم تكن سهلة بالمطلق. اذ واجهنا صعوبات تتعلق بتأخر بعض المصانع الغذائية في تأمين المطلوب منها، وأحياناً بسبب انشغالها في العمليات الإنتاجية وبالتالي تأخرها في الايفاء بالتزاماتها معنا. لكن أكبر المعوقات كان التغيير الذي حصل في مسؤولي الجودة في عدة مصانع في مرحلة حساسة من المشروع.
لكن الجهود المضنية والمتابعة الحثيثة من قبل فريق عمل وخبراء برنامج الجودة وفرق عمل الجودة في المصانع المذكورة وبمتابعة مستمرة من السيد منير البساط أدّت الى تحقيق إنجازات كبيرة تجاوزت الـ 93% من عدد المصانع الغذائية التي نجحت في تطبيق نظام سلامة الغذاء والتتبع وحصلت على شهادات الايزو 22000/22005.
 
أما الدروس المستخلصة من هذه التجربة فهي:
·         أولا: يمكن انجاز أي هدف اذا توفّرت الارادة والموارد ولو كانت محدودة لا سيما العناصر البشرية المؤهلة.
·         ثانيا: من الضروري أن تقوم الإدارات العامة والمصانع الغذائية التي حصلت على شهادات الايزو بصيانة نظام ادارة الجودة لديها وتطويره بشكل مستمر عبر ادخال التحسينات عليه، وأن لا تكتفي بالحصول على الشهادة.
·         ثالثا: من الضروري أن تعمّم تلك الادارات تجربتها على مختلف دوائرها خاصة وأنه أصبح لديها النواة البشرية المدربة لذلك. ونحن على استعداد في وحدة الجودة في الاستمرار تقديم الاستشارات الفنية في هذا المجال.
·         رابعا: ضرورة تعميم ثقافة الجودة على كافة عناصر المؤسسة/ الادارة لضمان مشاركتها الفعلية في تطبيق نظام ادارة الجودة.
·         خامسا: الدرس الأهم هو ضرورة تشكيل فرق عمل للجودة في تلك المؤسسات/ الادارات وعدم الاكتفاء بعنصر وحيد، والاحتفاظ بتلك العناصر المؤهلة تحت أي ظرف. اذ يبقى العنصر البشري المؤهل هو الأساس في تحقيق وانجاز أي هد ف.
 وشكر برو كل الذين ساهموا في انجاح مهمة البرنامج بدءا من وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور آلان حكيم وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دوفريج وفريق العمل في الادارة والاتحاد الاوروبي على الدعم الدائم .
ثم كلمة رئيسجمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل الذي ابدى سعادته للمشاركة في حفل اليوم الوطني للجودة ، واختتام برنامج الجودة – المرحلة الثالثة , شاكرا" القيّمين على اقامة هذا الحدث ، ومنوهاً بجهود وزارة الاقتصاد والتجارة" خاصة برنامج الجودة، الذي اثبت عبر تعاون و تفاني و جهود العاملين فيه عن مقدرة فائقة في خدمة الصناعة و الاقتصاد الوطني.
 
وقال الجميل :" نظراً للمتغيرات الدولية التي شهدها العالم، وزيادة التحديات التي تواجهها الصناعات المحلية نتيجة لزيادة المنافسة العالمية، وفتح الاسواق الدولية وسقوط الحواجز امام حركة السلع، لم يعد امامنا سوى خيار وحيد، وهو استراتيجية التميز والجودة والقيمة المضافة، ولا بد من تطبيق النظم الحديثة للجودة بهدف تحسين جودة المنتج اللبناني  ووضعه في المكان المناسب تحقيقاً للمنافسة.  وهذه الاستراتيجية ليست بجديدة على الصناعة اللبنانية ، فقد لحظت خطة الوزير الشهيد بيار الجمّيل مفهوم شارة "الجودة اللبنانية" على غرار شارة "الجودة السويسرية"، وهي شارة التميز بالجودة الفاخرة. لم يتألق الصناعي اللبناني في صناعات المجوهرات والنبيذ والمأكولات والملبوسات والادوية والاجهزة الكهربائية والمستحضرات التجميلية والورق والتغليف، باتكاله على ثروات طبيعية موجودة في لبنان ،او دعم توفره الدولة، ولا على تكاليف منخفضة، انما اعتمد على قدراته الذاتية المتمثلة بقدرة اللبناني على الابتكار والابداع والالتزام أعلى المواصفات والمقاييس، واتخاذ مبدأ الجودة وعاملي الانتاجية والمنافسة كقاعدة اساسية لعمله. اليوم الصناعة الوطنية باتت تعرف الطريق جيداـ ففي هذا العالم المفتوح لم يعد أمامنا سوى احداث الفارق مع الآخرين عبر ادخال قيمة مضافة كبيرة على منتجاتنا، وهذا ما يميز حتى سلعنا التقليدية. ولأن النجاح ليس نتيجة الصدف، بل مجهود ومثابرة، فان هذه المعادلة تدفع كل قطاعاتنا الصناعية الى أخذ خيار الجودة والتميز لاثبات وجودها وقدرتها على المنافسة في الاسواق الداخلية والخارجية. انطلاقا من هذا الواقع، نرى ان صناعاتنا الوطنية، تصدر وبوتيرة عالية الى البلدان الاكثر تطلبا" في العالم مثل الولايات المتحدة الاميركية وكندا واوروبا."
 
وتابع الجميل :"ان نتحدث عن الصناعات الغذائية ، لهو حديث عن عراقة الانتاج وفرادة الصناعي اللبناني في انتاج غذائي مميز.لقد شهد قطاع الصناعات الغذائية ، معدلات نمو مرتفعة عام 2014، واصبح في طليعة القطاعات المصدرة وتميزت منتجات هذه الصناعة ، بالجودة العالية والمذاق الطيب والنكهة اللبنانية الاصيله مع مراعاة شروط السلامة الصحية، ومعايير المواصفات العالمية، واستعمال عوامل الانتاج بطرق واساليب دائمة التجدد في سبيل ايصال القيمة المضافة الى ذروتها، ما جعله منافساً قوياً على المستويين الاقليمي والدولي واعطى مفهوماً اكيداً لشعار "صنع في لبنان."لم يعد موضوع الجودة خيارا او رفاهية لدى الصناعي العامل في قطاع الصناعات الغذائية، اذ اصبح واجبا محتما، لا بل فلسفة حياة، من هنا تأتي شهادة الايزو 22000 و 22005 لتعزز ثقافة الجودة لدى جميع العاملين في قطاع الصناعات الغذائية مهما بلغ حجم انتاجهم، كبرت المؤسسة اوصغرت، و تدفع بقوة تصريف المنتجات، ، اذ ان هذه الشهادة التي ترتكز على الجودة وسلامة الغذاء، ستعطي ميزة اضافية للمنتج اللبناني وتزيد قدرته التنافسية في الاسواق الخارجية ، وتساهم في تحسين المؤشر الاقتصادي. اضافة الى دورها في تسهيل عمل اجهزة الرقابة وضبط الاسواق وحماية المستهلك."
 
واوضح :"نحن في جمعية الصناعيين اللبنانيين، نشجع التركيز على الجودة وعلى انتاج السلع ذات القيمة المضافة ، مع مراعاة شديدة ،بل حساسة، لسلامة وجودة الغذاء. لذلك شاركت شخصياً ، مع رئيس نقابة الصناعات الغذائية رئيس مجلس تنمية الصادرات في الجمعية السيد منير البساط ومدير البرنامج د. برو في اجتماعات تنسيقية مع المصانع المصدرة لحل بعض المشكلات في عملياتهم التصنيعية .  ويسرني ان اورد بعض الانجازات التي حققها مشكوراً برنامج الجودة في وزارة الاقتصاد، حيث بلغ عدد المصانع ،التي نفّذت بنجاح نظام ادارة السلامة الغذائية وحصلت على شهادة الايزو 22000، /19/ مصنعاً من اصل /20/ ، بعد ان تلقوا الدعم الفني والاستشارات والتدريب للموظفين الفنيين على مدى ثلاث سنوات .
وقد حصلت /9/ مصانع من اصل /10/ على شهادة الايزو 22005 ، بعد ان نفّذت بنجاح نظام التتبع في عملية سلامة الغذاء ، وهي شهادة تمنح للمرة الاولى في لبنان. بالاضافة الى /20/ مصنعاً نالوا شهادة الايزو 22000 في المرحلة الثانية من البرنامج ، ليصبح مجموع المصانع الغذائية /50/ مصنعاً.
ولم يقتصر نشاط البرنامج على قطاع الصناعات الغذائية ، فقد تلقت بعض المصانع الاخرى ( MATELEC- LIBAN CABLES ... وبعض المختبرات دعماً من هذا البرنامج . هكذا يأتي رد الصناعيين على الواقع المتردي المحيط بهم: فضائح و تقصير و اهمال ، و روائح نفايات و تراجع في جميع المؤشرات الاقتصادية و المعيشية، مرة جديدة يضيء الصناعيون شمعة بدلا ان يلعنوا الظلام، لا يستكينوا ابدا للظروف المحيطة، حيث يخلقون من الضعف قوة ويحولون كل عقبة الى مشروع نجاح.
وحيا الجميل هذا البرنامج و وزارة الاقتصاد وعلى رأسها الوزير د. الان حكيم وفريق عمله ، والتهنئة القلبية الى المصانع الزميلة التي حصلت على شهادات المطابقة ، وهنيئاً لهم الدروع ، كما التحية لمؤسسات القطاع العام ايضاً ، فالجودة يجب ان تشمل الجميع .
ثم كلمة رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير قال فيها :" اليوم الوطني للجودة، مناسبة تستحق الاحتفال مع هذا الجمع المميز، لأنها باتت سمة العصر، ومن لم يلتزم بمقتضياتها يبقى خارج اللعبة الاقتصادية محلياً وعالمياً. فالجودة باتت تتحكم بمصير مؤسساتنا وإداراتنا وإقتصادنا، فمن دونها لا تنافسية ولا إنتاجية ولا تصدير لمنتجاتنا.  نحن كقطاع خاص، عرفنا هذا الطريق منذ زمن، والتزمنا بكل متطلباته، ونسعى بقوة كي تسير عليه كل مؤسساتنا. ولا شك ان برنامج الجودةالذي تديره وزارة الاقتصاد والتجارة والممول من الاتحاد الاوروبي شكل أرضية اساسية للسير قدما في هذا الاتجاه، فالشكر كل الشكر للوزارة وللاتحاد الاوروبي، على هذا البرنامج الذي يعتبر لنهيشكل خشبة الخلاص لمؤسساتنا واقتصادنا في عالم منفتح لا بقاء فيه إلا للأفضل والأقوى.  والشكر موصول لمكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية على تعاونه من أجل توسيع إطار الجودة لتشمل إدارات القطاع العام.
واضاف شقير :"فلنجعل من هذا اليوم، منطلقا للإضاءة على أهمية الجودة في حياتنا الوطنية، وتعميمها على كل مكونات مجتمعنا، وجعلهما بمثابة بوصلة ترشد وتحفز مؤسساتنا على مختلف أشكالها وأنواعها لسلوك التميز والابداع باعتباره الطريق الوحيد للبقاء والاستمرار في عصر العولمة الذي يفتح المنافسة على مصراعيها. ان لبنان لا يمتلك حتى الآن ثروات طبيعية، الا انه غني بطاقاته البشرية، وهي ابدعت وتميزت وحققت نجاحات كبيرة في الداخل والخارج، واليوم لولا الانسان اللبناني وخاصة القطاع الخاص، لما كان لاقتصادنا ان يصمد رغم كل الاعاصير التي تضرب البلد من كل حدب وصوب.علينا الحفاظ على نقاط قوتنا المعروفة والمختبرة، وتطويرها وتحضيرها للمرحلة المقبلة، لذلك من المهم توسيع هذا البرنامج أكثر فأكثر، وهنا نطالب بجعل الجودة ثقافة وطنية، تدرس في المدارس والمعاهد والجامعات، وتشمل كل مكونات المجتمع المنتج (اصحاب عمل وعمال وخدمات ومهن حرة وغيرها) ومن المؤكد ادارات الدولة.ان الجودة والتميز، هما السلاح الانجع للوصول الى مجتمع ريادي منتج منافس يأخذ مكانته ودوره الطبيعي في المنطقة، فكما كنا عبر الازمان، رواد هذا الشرق وتجار البحر الابيض المتوسط والعالم، لا بد من ان نخوض مرات ومرات غمار التحدي والتنافس، فهذه ميزتنا ولن نتخلى عنها."
وقال شقير :" ما يهمنا ايجاد الظروف الملائمة للعمل والانتاج والتطور، وهذا للأسف، غير متوفر ألآن في لبنان، لذلك سيبقى مردود كل الجهود المبذولة في هذا الاطار متواضعاً. لا بل، ان ما نمر به من مصاعب، أدى الى ضرب قوة لبنان الاقتصادية ومناعته، واليوم نحن نعيش تحت هاجس الخوف من حصول انهيار اقتصادي وانفجار اجتماعي، إذا بقي البلد من دون رئيس للجمهورية ومؤسساته الدستورية مشلولة كلياً.
للأسف، كل ذلك بفعل إرادي من بعض السياسيين الذين يضربون بعرض الحائط أدنى شروط ومقومات الجودة في أدائهم الوطني. نحن من جهتنا كاتحاد غرف لبنانية أطلقنا منذ فترة وجيزة، شرعة حقوق الاقتصاد التي تأتي لضمان كل المبادئ التي نادينا بها وطالبنا بتحقيقها على مر السنوات الماضية، وذلك في إطار وثيقة متكاملة تضمن ظروف مؤاتية للانتاج وظروف عمل لائقة وكريمة للعمال. وسنعمل قريبا على تفعيلها لجعلها ميثاقاً وطنياً يحترمه ويصونه الجميع، من أجل حياة أفضل لجميع اللبنانيين ومن أجل بلد قوي بقوة اقتصاده.اننا في هذا العالم المتسارع لا يمكننا الوقوف على رصيف الانتظار، المطلوب مبادرات وبرامج وأفعال، للتقدم ولأخذ مكاناً بين المنتجين والمبدعين."
 
ثم كلمة وزير التنمية الادارية نبيل دوفريج التالية : يسُرُّني أن نلتقي مجدداً هذا العام للإحتفال باليوم الوطني للجودة، الذي يتم الإحتفال به في معظم دول العالم في هذا الشهر، وللإحتفال باختتام المرحلة الثالثة من برنامج الجودة، وهنا لا بد من التنويه بالنجاحات العديدة التي حققها هذا البرنامج الذي ساعد في تعزيز مفهوم الجودة وضرورة اعتمادها في مؤسساتنا العامة والخاصة.  لقد إستطاع هذا البرنامج أن يحدث خرقاً في المفاهيم السائدة في عملية الإنتاج وتقديم الخدمات، من خلال تحفيز الإداريين والمهنيين في القطاعين العام والخاص على ضرورة مواكبة المستجدات والمتغيرات العالمية السريعة المتلاحقة، وتشجيعهم على رفع مستوى الأداء وتحسين نوعية الخدمات وتخفيض تكاليف التشغيل، وتطوير إجراءات وأساليب العمل، وذلك من خلال تطبيق أدوات الجودة ومعاييرها، والتي استحقوا من خلالها نيل شهادة الأيزو الدولية.
وقال الوزير دوفريج :"إنّ على الإدارة اللبنانية مسؤولية كبيرة في إعتماد مفهوم الإدارة الحديثة ومواكبة التطورات الحاصلة في مجتمعنا المعاصر، لذلك لا بد من إعادة النظر في الأساليب الإدارية لكي تتناسب مع المتطلبات المستجدة، واستغلال الفرص السانحة من خلال عمليات التمويل المدعومة من جهات مانحة للخروج من عنق الزجاجة والإرتقاء بمؤسساتنا الحكومية، فلم يعد الهاجس يكمن في زيادة الإنتاجية بقدر ما يكمن في تحسين جودة الخدمات وتطوير مستويات الأداء. إن تبنّي تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة لم ي
خدمات أخرى