drupal statistics module
 الجمهورية اللبنانية
Tuesday 22nd of August 2017 05:41:55 PM
إختر لغتك:  Arabic | English
طباعة الصفحة
 
البوابة الالكترونية
خدمات عبر الانترنت
 
العلامات التجارية
البحث عن العلامات التجارية
 
صاحب مولد كهربائي
إرسال استمارة
 
الشكاوى
قدم شكواك
 
استمارة تطوع
طلاب الجامعات
ماذا نقدم !


                                         

المؤتمر المصرفي العربي لعام2016 كلمة معالي وزير الاقتصاد والتجارة د. آلان حكيم
30 آذار 2016
 
أود بداية أن أشكر منظمي هذا المؤتمر الذين أتاحوا لي لقاءكم في هذا اليوم لنعرض معاً أهمية التكامل المصرفي والاقتصادي العربي في تحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية والذي يشارك فيه خبراء ومختصون ومسؤولون من كافة دول المنطقة التي تعيش اليوم حالة من عدم الاستقرار السياسي والامني.
 
سيداتي سادتي،
إن التكامل العربي المرجو هو ليس مجرد تكامل مصرفي وإنما تكامل اقتصادي يقوم على شراكة اقتصادية حقيقية تضمن سيادة كل دولة عربية وتحافظ عليها بما يسهم في قدرة الوحدة العربية على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها.
ففي عالم تزداد فيه العولمة، أدت سهولة التنقل ونقل التكنولوجيا ويُسر التواصل إلى زيادة التبادل التجاري بين الدول مما فرض وجوب أن يكون هناك تواصل وتعاون على الصعيد المصرفي لما يشكله من ترجمة أولى وأساسية لهذا التبادل التجاري.
إلا أنه في الواقع، تشير آخر الأرقام إلى انخفاض التجارة البينية بين الدول العربية وازدياد حركة التبادل التجاري بين الدول العربية ودول العالم الأخرى حيث باتت التجارة العربية البينية تشكل حوالي 8% فقط من حجم التبادل التجاري للدول العربية، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤل نظرا لما تحمله اقتصاداتنا العربية من امكانات كبيرة لا تنعكس في دلالات هذه الارقام.
فإذا ما أخذنا لبنان على سبيل المثال، تشير الاحصاءات إلى تراجع حجم التبادل التجاري بنسبة 6% بين عامي 2015 و2014  مما يدل على ضعف التبادل بين لبنان والدول العربية، و هو أيضا الأمر الذي لا يعكس قدرة لبنان وإمكاناته الاقتصادية.
تعود أسباب هذا الضعف إلى اعتبار قسم كبير من الاقتصادات العربية متشابهة وغير متكاملة. في الواقع، يمكن تقسيمها إلى:
-        الدول النفطية كدول الخليج
-        الدول شبه الصناعية كمصر
-        الدول الخدماتية كلبنان
وهذا ما يجعل التكامل بين هذه الاقتصادات ضرورة للارتقاء بها من خلال رسم ووضع سياسات اقتصادية مبنية على أساس أن التكامل المصرفي والمالي هو دعامة أساسية لعالمنا العربي لخلق ترابط مبني على أساس الثقة والمصداقية ووضعية الأسواق وهذه الثقة تشكل بدورها دعما جديدا وقويا للترابط الاقتصادي الذي نطمح إليه.
إن الهدف من هذا التكامل الذي نلتقي اليوم لنؤيده وندعمه بكل ما أوتي لنا من إمكانات هو خدمة التنمية الاقتصادية العربية لتشكل حافزا على تطوير اقتصاداتنا والارتقاء بها حتى تصبح شريكا أساسيا في صنع القرارات العالمية.
 
أيها الحضور الكريم،
نتمنى أن لا تكون العلاقة محدودة بين مصرف ومراسل في إطار التكامل المصرفي العربي وإنما أن يشتمل التكامل على التخصص بالخدمات وعلى تعزيز التعاون بين الدول للحد من الأكلاف، الأمر الذي يشكل بحد ذاته حافزا لتشجيع التبادل التجاري في ظل فرضية سياسة اقتصادية تحفزه.
إنني على ثقة من أننا سنستطيع في نهاية هذا المؤتمر أن نتوصل إلى توصيات يكون من شأنها خلق الإطار المناسب لهذا التكامل المصرفي العربي حتى يؤدي ترابط الاقتصاديات العربية إلى تغذية محرك النمو العالمي.
 
سيداتي سادتي،
إن الوضع الاقتصادي في لبنان يتراجع مع تفاقم الأزمة في سوريا وثقل النزوح السوري.
نحن اليوم بأشد الحاجة إلى قرارات لدعم الاقتصاد من ناحية الاستثمارات ومن ناحية التشريع. هذا الأمر لا يمكننا تحقيقه في ظل الشغور الرئاسي الذي أصبح من المعيب ربطه بتطورات اقليمية ودولية.
فهذا إن دلَ على شيء، يدل على ارتهان بعض الأفرقاء وهذا جرم بحق الاقتصاد اللبناني.
أيضا، لا يمكن القبول بهدم الدولة ومؤسساتها تلبية لرغبات أشخاص بغض النظر عن أحقية مطالبهم أو لا وبحسب المادة 75 من الدستور اللبناني، يجب انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن تفاديا لكل ما ينتج وقد ينتج عن عدم ملء هذا الشغور.
وبالتالي ومن على هذا المنبر، أتوجه بالدعوة إلى النواب وإلى حسهم الوطني والمسؤولية التي يحملونها بالوكالة التي أعطاهم إياها الشعب اللبناني، النزول فورا إلى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية.
 
ختاما، أود أن أشكر اتحاد المصارف العربية على دعوتي للمشاركة في فعاليات هذا الحدث السنوي الهام خاصة وأن المواضيع هي جميعها مواضيع هامة جدا لعالمنا العربي.
شكرا
خدمات أخرى